العلامة الحلي
10
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ووجه الاستحسان : أنّ هذه الأشياء يشقّ الاجتماع فيها ويضرّ تأخّرها ، فجوّزت للحاجة إليها « 1 » . ويبطل بالوكيلين في مثل ذلك ، وعلى أنّه إذا تعذّر اجتماعهما أقام الحاكم من ينوب عن النائب فيهما ، فلا يشقّ ذلك ولا يتعذّر . وقول أبي يوسف باطل ؛ لأنّه جعل الولاية لهما باجتماعهما ، فليست متبعّضة ، كما لو كانا وكيلين . وقال بعض الشافعيّة : إن كانت الوصايا في ردّ الودائع والغصوب والعواري وتنفيذ الوصيّة المعيّنة وقضاء الدّين الذي تشتمل التركة على جنسه ، فلكلّ واحد منهما الانفراد ؛ لأنّ صاحب الحقّ مستقلّ بالأخذ في هذه الصّور ، فلا يضرّ الانفراد . وإن كانت الوصايا في تفرقة الثّلث وأمور الأطفال والتصرّف في أموالهم ، فلها ثلاثة أحوال : أحدها : أن يثبت الاستقلال ، فيقول : أوصيت إليكما أو إلى كلّ واحد منكما ، أو يقول : كلّ واحد منكما وصيّي في كذا ، أو يقول : أنتما وصيّاي في كذا ، فلكلّ واحد منهما الانفراد بالتصرّف . وإن « 2 » شرط الاجتماع على التصرّف ، لم ينفرد أحدهما ، ولو انفرد لم ينفذ البيع والشراء والإعتاق ، ويضمن ما أنفق على الأطفال .
--> - الحاوي الكبير 8 : 237 ، البيان 8 : 281 ، المغني 6 : 600 ، الشرح الكبير 6 : 620 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1016 / 2081 ، عيون المجالس 4 : 1966 - 1967 / 1401 . ( 1 ) ورد الوجه المذكور في المغني 6 : 600 ، والشرح الكبير 6 : 620 . ( 2 ) هذا هو الحالة الثانية من الأحوال المشار إليها ، كما أنّ قوله فيما بعد : « وإن أطلق . . . » هي الحالة الثالثة .